ابن كثير
181
معجزات النبي ص
[ عودة الحياة للموتى ] حديث فيه كرامة لولي من هذه الأمة وهي معدودة من المعجزات لأن كل ما يثبت لولى فهو معجزة لنبيه . قال الحسن بن عروة : حدثنا عبد اللّه بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي سيرة النخعي ، قال : أقبل رجل من اليمن فلما كان ببعض الطريق ، نفق حماره فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال : اللهم إني جئت من الدفنية مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك ، وأنا أشهد أنك تحيى الموتى وتبعث من في القبور ، لا تجعل لأحد على اليوم منة ، أطلب إليك اليوم أن تبعث حماري ، فقام الحمار ينفض أذنيه ، قال البيهقي : هذا إسناد صحيح ، ومثل هذا يكون كرامة لصاحب الشريعة ، قال البيهقي : وكذلك رواه محمد ابن يحيى الذهلي وغيره من محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي وكأنه عند إسماعيل عنهما واللّه أعلم . حديث أخرى لتأييد هذه القصة قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب « من عاش بعد الموت » : حدثنا إسحاق ابن إسماعيل وأحمد بن بجير وغيرهما قالوا : حدثنا محمد بن عبيد عن إسماعيل ابن أبي خالد عن الشعبي أن قوما أقبلوا من اليمن متطوعين في سبيل اللّه فنفق حمار رجل منهم فأرادوه أن ينطلق معهم فأبى ، فقام فتوضأ وصلى ثم قال : اللهم إني جئت من الدفينة مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك ، وإني أشهد أنك تحيى الموتى وتبعث من في القبور ، لا تجعل لأحد على منة ، فإني أطلب إليك أن تبعث لي حماري ثم قام إلى الحمار فقام الحمار ينفض أذنيه فأسرجه وألجمه ، ثم ركبه وأجراه فلحق بأصحابه ، فقالوا له : ما شأنك ؟ قال : شأني أن اللّه بعث حماري ، قال الشعبي : فأنا